أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

45

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

على العظم ، وهي المعروفة بالصلبة « 1 » ، ومن غشاءين يخرج أحدهما من الإكليل ، والثاني من طرف العصبة المجوفة ، فهذه كلها يصير منها الطبقة القرنية ، ولأجل ذلك يقال إن عليها ثلاثة قشور ، كما يكون على البصل ، وتلك القشور هي الغشاءان « 2 » وطرف الطبقة الصلبة ، وأما الطبقة الملتحمة فهي من طرف الشبكية « 3 » ، وغشاء رقيق يخرج من الإكليل - أعني هذه الدائرة التي ذكرناها - ومن طرف الغشاء الموضوع على القحف من خارج ، وبالتئام ذلك كله تكون الطبقة الملتحمة . هذا هو المذهب الصحيح في تشريح العين ، وذكر « ابن ماسة » « 4 » عن بعض الأوائل في العين تشريحا طريفا ، لا يعرف ذلك [ القول ] « 5 » لغيره ، وهو : أنه زعم أن الطبقة العنكبوتية تنشأ « 6 » وتثبت من الرطوبة الجليدية ، وإلى هذا ذهب « الآمدي » « 7 » وهذا قول بشع ، لأن الرطوبة الجليدية لا عروق فيها ولا عصب ، فإن أراد به أن الغشاء العنكبوتية موضوع عليها ، ملاصقة لها ، فليس كل عضو يكون موضوعا على عضو آخر [ يكون ] « 8 » كونه منه ، بل يكون موضوعا ذلك عليها لفائدة وحكمة ،

--> ( 1 ) هذه أول مرة يذكر فيها أن القرنية هي جزء من الصلبة . . وهو ما ثبت علميا مؤخرا . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : الغشاء . ( 3 ) الفكرة غير مقبولة علميا في وقتنا الحاضر . ( 4 ) ابن ماسة : طبيب سرياني عاش في بداية العصر العباسي ، وقد ذكره الرهاوي في كتابه « أدب الطبيب » . ( 5 ) سقطت من ( ج ) . ( 6 ) في ( أ ) و ( ج ) : تنتشي . ( 7 ) الآمدي : هو آتيوس الآمدي Aetious of Amida ، اليوناني الأصل ، من مواليد ( آمد ) بإقليم دياربكر ، خدم في بلاط الإمبراطور جستانيان ( 527 - 565 م ) وتنصر على يده ، له مؤلف موسوعي من خمسة عشر كتابا وذكر فيه كثيرا من العمليات : منها : قطع اللوزتين وبعض عمليات العين . ( 8 ) من زياداتنا .